مزرعة الحيوانات , جورج أورويل .. لا يسعني إن سمعت أو قرأت أياً ما يقال أو يكتب عن تلك الرواية الرائعة التي صاغها مؤلفها العبقري في عام 1945 ؛ إلا أن تنتبه كل حواسي , وأركز بشدة فيما سيقال , كي أكتشف بالرواية ما لم أكتشفه آنفاً , فقد قرأت الرواية حوالي الخمس مرات , وكل قراءة كانت ـ بالقطع ـ تختلف عن سابقتها , لأني في كل قراءة أكتشف أشياء كانت قد غميت علي من قبل , إلى أن ساقني القدر أن أقرأها مرة سادسة خلال هذا الشهر (ديسمبر 2013) , ويالعجب ما اكتشفت !
اكتشفت أن الرواية تصف بدقة شديدة ما حال بواقعنا الحاضر , رواية كتبها مؤلف إنجليزي منذ أكثر من 65 عاماً تتكلم عن حالنا في مصر في 2013 .. بدون المزيد من الثرثرة ؛ هاكم بعض النماذج من الرواية والتي تتشابه لحد التطابق مع الواقع , مع العلم بأن ما بين الأقواس يمثل الواقع ولا يمثل أي سباب ...
النموذج الأول :
اكتشفت أن الرواية تصف بدقة شديدة ما حال بواقعنا الحاضر , رواية كتبها مؤلف إنجليزي منذ أكثر من 65 عاماً تتكلم عن حالنا في مصر في 2013 .. بدون المزيد من الثرثرة ؛ هاكم بعض النماذج من الرواية والتي تتشابه لحد التطابق مع الواقع , مع العلم بأن ما بين الأقواس يمثل الواقع ولا يمثل أي سباب ...
النموذج الأول :
تقوم حيوانات مزرعة مانور (الشعب) بثورة (25 يناير) على الإنسان ؛ متمثلاً في السيد جونز صاحب المزرعة (مبارك) ؛ الذي يهمل الحيوانات (الشعب) بعد إن امتلك ثروة كبيرة يعيش بها في رغد الحياة تاركاً الحيوانات (الشعب) تموت من الإهمال والجوع , وذلك برغم الإشاعات التي ينشرها الغراب موسى (إعلام مبارك) كي يثبط من همم وعزائم الحيوانات (الشعب) التي لا تصدقه دوماً , ولكنها تنخدع فيه أحياناً لحلاوة لسانه , وخصوصاً حين يتحدث عن جبل السكر نبات (الاستقرار والريادة) .
النموذج الثاني :
النموذج الثاني :
تنجح الثورة ضد السيد جونز (مبارك) , وذلك عندما استعمل هذا الأخير عماله الأربعة (الداخلية) في ضرب الحيوانات (الشعب) بعنف والتنكيل بها (جمعة الغضب) , مما أجج من مشاعر الحيوانات (الشعب) وجعلها مصرة على طرد السيد جونز (مبارك) من المزرعة (مصر) .
وفي نشوة فرحة الحيوانات (الشعب) بنجاح ثورتها ؛ تقتحم تلك الأخيرة مخازن المعدات (جهاز أمن الدولة) التي يحتفظ بها السيد جونز (مبارك) لاستعباد الحيوانات (الشعب) , وتشعل فيها النيران مع تلك الأشرطة الملونة (وعود الاستقرار والريادة) التي يزين بها السيد جونز (مبارك) حيواناته (الشعب) , كما تقتحم الحيوانات (الشعب) منزل (مقر الحزب الوطني) السيد جونز (مبارك) .
النموذج الثالث :
المهرة مولي (أبناء مبارك) التي تضبطها الحيوانات (الشعب) مرتدية الأشرطة الملونة التي اعتبرتها الحيوانات (الشعب) دليلاً على عبوديتها للإنسان (مبارك) , كما تضبط ذات مرة وهي تتمسح بمقدمة رأسها بيد أحد عمال مزرعة بلكنجتون (طنطاوي) المجاورة , ثم تهرب فيما بعد وتشاهَد وهي واضعة سرج على ظهرها وتجر عربة أحد عمال البلدية من بني البشر (شفيق) , فهي لم ترتح لكونها حيوان حر (شعب حر) واشتاقت للعبودية لبني الإنسان (مبارك ـ شفيق ـ السيسي) .
النموذج الرابع :
وفي نشوة فرحة الحيوانات (الشعب) بنجاح ثورتها ؛ تقتحم تلك الأخيرة مخازن المعدات (جهاز أمن الدولة) التي يحتفظ بها السيد جونز (مبارك) لاستعباد الحيوانات (الشعب) , وتشعل فيها النيران مع تلك الأشرطة الملونة (وعود الاستقرار والريادة) التي يزين بها السيد جونز (مبارك) حيواناته (الشعب) , كما تقتحم الحيوانات (الشعب) منزل (مقر الحزب الوطني) السيد جونز (مبارك) .
النموذج الثالث :
المهرة مولي (أبناء مبارك) التي تضبطها الحيوانات (الشعب) مرتدية الأشرطة الملونة التي اعتبرتها الحيوانات (الشعب) دليلاً على عبوديتها للإنسان (مبارك) , كما تضبط ذات مرة وهي تتمسح بمقدمة رأسها بيد أحد عمال مزرعة بلكنجتون (طنطاوي) المجاورة , ثم تهرب فيما بعد وتشاهَد وهي واضعة سرج على ظهرها وتجر عربة أحد عمال البلدية من بني البشر (شفيق) , فهي لم ترتح لكونها حيوان حر (شعب حر) واشتاقت للعبودية لبني الإنسان (مبارك ـ شفيق ـ السيسي) .
النموذج الرابع :
الخنزير سنوبول (الإخوان ـ مرسي) كان صاحب أراء لإدارة العمل في المزرعة (مصر) بعد التخلص من السيد جونز (مبارك) , وكان سنوبول (الإخوان ـ مرسي) يجد معارضة شديدة من الخنزير نابوليون (برادعي ـ صباحي ... إلخ) في كل مقترح يقدمه الأول , وقد كان لسنوبول (الإخوان ـ مرسي) مؤيديه وكذلك نابوليون (برادعي ـ صباحي ... إلخ) , ولكن مؤيدو سنوبول (الإخوان ـ مرسي) كانوا هم الأغلبية في أي إقتراع (إنتخابات ـ استفتاءات) .
وفي الوقت الذي كان فيه سنوبول (مرسي) يملك خططاً لمشروعات تحسن ظروف الزراعة (إقتصاد) في المزرعة (مصر) , فإن نابوليون (المعارضة) لم يكن لديه أي خطط , بل وكان دائم الإتهام لسنوبول (مرسي) بتضييع المزرعة (مصر) , وفيما كانت كل اللجان التي يشكلها سنوبول (مرسي) لا تجد إهتماماً من نابوليون (المعارضة) والذي كان يرفض حتى مجرد المشاركة فيها .
وفي الوقت الذي كان فيه سنوبول (مرسي) يملك خططاً لمشروعات تحسن ظروف الزراعة (إقتصاد) في المزرعة (مصر) , فإن نابوليون (المعارضة) لم يكن لديه أي خطط , بل وكان دائم الإتهام لسنوبول (مرسي) بتضييع المزرعة (مصر) , وفيما كانت كل اللجان التي يشكلها سنوبول (مرسي) لا تجد إهتماماً من نابوليون (المعارضة) والذي كان يرفض حتى مجرد المشاركة فيها .
يقترح سنوبول (مرسي) مشروعاً لبناء طاحونة (إقليم قناة السويس) ويقوم بإعداد رسومات المشروع ومعداته , ولكنه يقابل بمعارضة شديدة من نابوليون (المعارضة) والخنزير سكويلر (الإعلام) الذي يصور لباقي الحيوانات (الشعب) مدى ضرر هذا المشروع للمزرعة (مصر) .
وبعد طرد سنوبول (مرسي) يوجه نابوليون (السيسي) الحيوانات (الشعب) لبناء الطاحونة (إقليم قناة السويس) باعتبارها مشروعه الخاص , ويقوم سكويلر (الإعلام) بتصوير الفوائد الجمة لهذا المشروع للمزرعة (مصر) .
النموذج السادس :
وبعد طرد سنوبول (مرسي) يوجه نابوليون (السيسي) الحيوانات (الشعب) لبناء الطاحونة (إقليم قناة السويس) باعتبارها مشروعه الخاص , ويقوم سكويلر (الإعلام) بتصوير الفوائد الجمة لهذا المشروع للمزرعة (مصر) .
النموذج السادس :
يطرد نابوليون (السيسي) سنوبول (مرسي) من المزرعة (الرئاسة) بزعم أنه يضر تلك الأخيرة (مصر) مستخدماً في ذلك تسعة كلاب أقوياء (الجيش) وينصب نفسه زعيماً لباقي الحيوانات (الشعب) .
لا يفتأ نابوليون (السيسي) يتهم سنوبول (الإخوان) بكل مصيبة تألم بالمزرعة (مصر) , فحين تنهار الطاحونة يتهم سنوبول (الإخوان) بأنه السبب , وحين يتحطم أحد أسوار المزرعة يتهم أيضاً سنوبول (الإخوان) أنه السبب ؛ وهكذا ...!
النموذج السابع :الماشية (شباب الثوار) الذين لا يفتأون يرددون شعار ذوات الأربع أخيار وذوات الإثنين أشرار (لا للفلول) , ثم مع الوقت وبإيعاز من نابوليون (المعارضة) يتغير شعارهم إلى ذوات الأربع أخيار وذوات الاثنين أفضل (ممنوع دخول الإخوان) , خصوصاً بعد التعاون الذي يظهر واضحاً بين نابوليون (المعارضة) والسيد فريدريك (عمرو موسى) .
النموذج الثامن :
لا يفتأ نابوليون (السيسي) يتهم سنوبول (الإخوان) بكل مصيبة تألم بالمزرعة (مصر) , فحين تنهار الطاحونة يتهم سنوبول (الإخوان) بأنه السبب , وحين يتحطم أحد أسوار المزرعة يتهم أيضاً سنوبول (الإخوان) أنه السبب ؛ وهكذا ...!
النموذج السابع :الماشية (شباب الثوار) الذين لا يفتأون يرددون شعار ذوات الأربع أخيار وذوات الإثنين أشرار (لا للفلول) , ثم مع الوقت وبإيعاز من نابوليون (المعارضة) يتغير شعارهم إلى ذوات الأربع أخيار وذوات الاثنين أفضل (ممنوع دخول الإخوان) , خصوصاً بعد التعاون الذي يظهر واضحاً بين نابوليون (المعارضة) والسيد فريدريك (عمرو موسى) .
النموذج الثامن :
معركة زريبة البقر (موقعة الجمل) التي حدثت في غضون أيام قليلة من ثورة الحيوانات (الشعب) والتي أبلى فيها سنوبول (الإخوان) بلاءاً حسناً , حيث استطاع وبمساعدة الحيوانات (الشعب) طرد بنو الإنسان (أتباع مبارك) من المزرعة (مصر) , لدرجة أن الحيوانات قد منحت سنوبول نيشاناً لشجاعته .
مع الوقت وبعد طرد سنوبول (الإخوان) يبدأ سكويلر (الإعلام) في تصوير تلك المعركة على أن سنوبول (الإخوان) لم يكن له أي دور في تلك المعركة (موقعة الجمل) , ثم يصور الأمر على أن سنوبول (الإخوان) هو من دبر أساساً لتلك المعركة (موقعة الجمل) بتعاونه مع بنو الإنسان (أتباع مبارك) , ثم يبلغ بسكويلر (الإعلام) الأمر أن يتهم سنوبول (الإخوان) بأنه كان متعاوناً مع السيد جونز (مبارك) منذ البداية .
هذه النماذج هي بعض من كل , ولا مانع مطلقاً من أن يكون بالرواية نماذج أخرى تتشابه ؛ بل وتتطابق مع واقعنا الحالي .
الرواية تحتاج منا فقط قراءة جديدة بمنظور واقعنا لكي نكتشف في النهاية هذا التماثل بين مزرعة حيوانات جورج أورويل و .....
.
.
.
مزرعة الحمير !
مع الوقت وبعد طرد سنوبول (الإخوان) يبدأ سكويلر (الإعلام) في تصوير تلك المعركة على أن سنوبول (الإخوان) لم يكن له أي دور في تلك المعركة (موقعة الجمل) , ثم يصور الأمر على أن سنوبول (الإخوان) هو من دبر أساساً لتلك المعركة (موقعة الجمل) بتعاونه مع بنو الإنسان (أتباع مبارك) , ثم يبلغ بسكويلر (الإعلام) الأمر أن يتهم سنوبول (الإخوان) بأنه كان متعاوناً مع السيد جونز (مبارك) منذ البداية .
هذه النماذج هي بعض من كل , ولا مانع مطلقاً من أن يكون بالرواية نماذج أخرى تتشابه ؛ بل وتتطابق مع واقعنا الحالي .
الرواية تحتاج منا فقط قراءة جديدة بمنظور واقعنا لكي نكتشف في النهاية هذا التماثل بين مزرعة حيوانات جورج أورويل و .....
.
.
.
مزرعة الحمير !