الخميس، 17 يوليو 2014

حلقة مازنجر الممنوعة من العرض

المشهد الأول ـ مختبر أبحاث الفوتون :
الدكتور خيري : ماهر .. منذ مدة طويلة ولم يحاول الشرير أبو الغضب الاستيلاء على مختبر أبحاث الفوتون , يبدو أنه قد يأس .
ماهر : وماذا نفعل الآن يا دكتور خيري ؟ أجهزة مازنجر ستصدأ , كما أني لست مطمئناً لهذا الاختفاء المفاجئ لهؤلاء الأشرار .
الدكتور خيري : لا أعلم , ولكن .....
يقاطعه صوت أحد العاملين بالمركز : دكتور خيري .. المزدوج الشرير يظهر على شاشة التلفاز .
يسرعون لمشاهدة المزدوج الذي يحاورهم ـ كالعادة ـ عبر التلفاز : عزيزي الدكتور خيري .. لقد سئمت من قتالكم , في كل مرة يمنحني أبو الغضب آلي شرير لمواجهتكم ؛ تقومون بتدميره .. لذا ؛ أعلن أني تركت اليابان وذهبت إلى .....
يحدث تشويش مفاجئ على الإرسال , ثم تنقطع صورة المزدوج ويظهر إعلان يصدح صوته بجملة (المركز الدولي للأجهزة الطبية , دكتور خالد أبو طاقية .. كلنا عارفين إن الصغير مش ممكن يكبر .....) .
يحمر وجه فاتن مما تراه بالإعلان , وتخبئ وجهها بيديها وتجري مسرعة مغادرة الغرفة , في حين يظهر على وجه الدكتور خيري الإندهاش وهو يطلب من الجالس على شاشة الرادار تتبع مكان المزدوج الشرير .
العامل : سيدي .. الرادار لا يمكنه التقاط مكان المزدوج الشرير ولكن .....
الدكتور خيري : ولكن ماذا ؟ انطق بالله عليك .
العامل : هذا النوع من الإعلانات المخجلة والسخيفة في آن واحد لا يتواجد إلا في مكان واحد على ظهر كوكب الأرض .. مصر .
الدكتور خيري : مصر !
ماهر : مصر !

المشهد الثاني ـ مكان سري مظلم :
يجلس المزدوج أمام شاشة جهاز الكمبيوتر محادثاً أبو الغضب من خلال برنامج (Skype) وعلى وجهه إبتسامة شريرة ..
المزدوج : سيدي أبو الغضب .. كم أنت ذكي ! لن يعلموا مطلقاً أننا في مصر .
أبو الغضب بقهقهة شريرة : وحتى لو علموا ؛ فلن يستطيعوا هزيمتنا هذه المرة .
المزدوج : لماذا أنت بهذه الثقة الشديدة يا بروفيسور فيوري ؟
أبو الغضب : لأننا في مصر , وهذا معناه .....
ينقطع الإتصال بغتة , فيقوم المزدوج بالإتصال بمزود الإنترنت (تي إي داتا) ليستعلم عن إنقطاع الخدمة , فيطالبوه بإغلاق الراوتر وفتحه من جديد .. ولكن لا فائدة !

المشهد الثالث ـ قاعدة مازنجر :
يقف ماهر بجوار حوامته مرتدياً كامل ملابسه , وبجانبه الدكتور خيري وفاتن التي يظهر الغضب على ملامحها ..
فاتن : لماذا لا تريدني أن آخذ أفروديت وأذهب معك إلى مصر لمواجهة الأشرار يا ماهر ؟
ماهر : ألم تستوعبي بعد أي جحيم أنا ذاهب إليه ؟!!
فاتن : جحيم ؟!!!
ماهر : ألا تعلمي كم المخاطر التي يمكن أن تتعرضي لها أو تتعرض لها أفروديت ؟
فاتن : أي مخاطر يا ماهر ؟
ماهر : ألا تتابعين اليوتيوب ؟ ألم تشاهدي حالات التحرش الجماعي في مصر ؟
فاتن : ولكن .....
ماهر : لن تُجدي لكن .. إن ذهبت معي إلى مصر فلن يمكنني أن أجابه الأشرار , يجب أن أكون معك باستمرار كي لا تتعرضي للتحرش .. وهل نسيتي ما حدث ؟
فاتن : نسيت ماذا يا ماهر ؟
ماهر : ألم أرسل إليك هذا الملف الذي صنعه المصريون للسخرية من مازنجر وأفروديت ؟
فاتن يحمر وجهها : نعم أتذكره للأسف , عندما حولوا مشاهد مازنجر وأفروديت إلى حفل عرس ريفي .. يا إلهي ؛ كم أنا غاضبة !
ماهر : قضي الأمر يا فاتن , سأذهب وحدي .
الدكتور خيري : وأنا أوافق ماهر في قراره يا فاتن .
تنصرف فاتن غاضبة ويضع الدكتور خيري يده على كتف ماهر ..
الدكتور خيري : ماهر .. أعلم أن المهمة في مصر صعبة , ولكن لا يمكننا أن نقف مكتوفي الأيدي ونترك أبو الغضب الشرير ومساعده المزدوج يمضون قدماً في خططهم , لا يعلم أحد ما الذي يخططون له هؤلاء الأشرار , ولو تركناهم يعبثون في مصر فسوف يعودون مرة أخرى لليابان , وربما يحتلون العالم أجمع .
ماهر : مخططات أبا الغضب الشريرة لن أدعها تستمر , وأنا واثق من نجاحي في مصر .
الدكتور خيري يبدو عليه القلق : خذ حذرك يا ماهر .
ماهر : لا تقلق يا دكتور خيري .
يستقل ماهر حوامته , ثم يصعد لرأس مازنجر مطلقاً جملته الشهيرة (افتح يا مازنجر .. أنا معك) .. متوجهاً إلى المجهول .. إلى مصر .

المشهد الرابع ـ وزارة الكهرباء المصرية وهيئة مياه الشرب :
يحاصر أزلام المزدوج المقنعون وزارة الكهرباء , ثم يبدأون في إحتلالها مدعومون بسيوفهم في مواجهة حارس أمن وحيد , فيما يقتحم أقرانهم هيئة مياه الشرب , وتتم العمليتان في هدوء شديد , وبلا أي تغطية إعلامية .
تنقطع الكهرباء والمياه في آن واحد في كل أرجاء مصر , ولكن لا يشعر المصريون بالقلق فهم معتادون على ذلك , ولكن عندما يستمر الأمر لمدة تربو على الثلاثة أيام يبدأ المواطنون في الإندهاش والقلق .

المشهد الخامس ـ قناة سي بي سي :
تجلس امرأة شمطاء ترتدي باروكة رخيصة (ليس بكسر اللام) وعوينات , وتضع أمامها كمية لا يستهان بها من الأوراق , ممسكة بقلم جاف ماركة بيك , ويجلس أمامها البروفيسور فيوري (أبو الغضب كما اشتهر) .
الشمطاء : سيدي البروفيسور فيوري .. ألا ترى أن ما فعلتموه من إقتحام لعدة أماكن حيوية في الدولة يعتبر عملاً خطيراً ويضر بمصلحة المواطنين ؟
أبو الغضب : نحن لا نستطيع المساس بمصالح المواطنين , هؤلاء المواطنون هم قرة أعيننا .
الشمطاء : ولكن بم تفسر إحتلالكم لتلك المنشآت ؟
أبو الغضب : نحن لم نحتل أية منشأة , نحن أعلنا أننا اشترينا وزارة الكهرباء وهيئة مياه الشرب من الحكومة المصرية , ونفكر في بعض المنشآت الأخرى , وهدفنا أن نقدم للمصريين خدمة يستحقونها , فهم مواطنوا أم الدنيا .
الشمطاء : إذن فأنتم لم تقتحموا تلك المنشآت كما زعم البعض , يبدو أن من نشر تلك الشائعات إرهابيون يريدون زعزعة أمن البلاد .
أبو الغضب : نعم نعم .. هم بكل تأكيد إرهابيون , أما أنا فكل ما أريده أن أحسن معيشة الشعب المصري , وغداً سيرون مصر .

المشهد السادس ـ أمام وزارتي الكهرباء والري :
يقف المواطنون في طوابير طولها كيلو مترات للحصول على كروت ذكية لشحن الكهرباء والمياه , حيث طرح أبو الغضب كروت تبدأ من عشر جنيهات حتى خمسون جنيهاً , ويدور هذا الحوار بين مجموعة من المواطنين ..
مواطن 1 : إيه بأه .. الطابور مش بيمشي ليه ؟
مواطن 2 : يا عم الصبر .. ما انت وقفت خمس مرات في طوابير قدها وأكبر منها عشان الإنتخابات والاستفتاءات والذي منه , وكله عشان خاطر مصر .
مواطن 1 : بس اللي بيحصل ده حرام والله .. يعني إيه أشتري كارت كهرباء لكل جهاز عندي ؟
مواطن 2 : دي حاجة كويسة على فكرة عشان ترشيد الاستهلاك , ما انت لما يبقى كل جهاز ليه الكارت بتاعه مش هتستخدمه إلا لما تحتاجه .
مواطن 1 : يعني التلفزيون أجيب له كارت , والتلاجة كارت , ولمبة الطرقة كارت ؟
مواطن 2 : أيوة بالظبط , وكده مش هتشغل الحاجة غير لما تعوزها بس , وبالطريقة دي نحافظ على موارد البلد .
مواطن 3 متدخلاً في الحديث : والله أبو الغضب ده راجل وقلبه على مصلحة البلد .
مواطن 1 : طب افرض إن العيال عندها إمتحان وقاعدة بتذاكر على اللمبة المشحونة بالكارت , وفجأة الشحن خلص .. العيال تسقط يعني ؟
مواطن 2 : ما هو ساعتها يستخدموا لمبة الجاز عشان يعيشوا عيشة أهاليهم , ويبقى كده زرعنا فيهم الأصالة .
مواطن 1 : مش لما يبقى في جاز أصلاً , ده أنا سامع إن أبو الغضب هيشتري وزارة البترول ويعمل فيها زي ما عمل في الكهربا والمية .
مواطن 2 : يا ريت , عشان نحافظ على البترول بتاع البلد , كله عشان مصلحة مصر .
مواطن 1 : بس .....
مواطن 3 : هو انت معترض على طول كده يا عم .. انت شكلك إرهابي من اللي بيطلعوا إشاعات عشان يبوظوا استقرار البلد , وكمان بتشتم في أبو الغضب اللي قلبه على مصلحة مصر .
مواطن 1 : ................................................

المشهد السابع ـ الحدود :
يدخل مازنجر مجتازاً حدود مصر الشرقية , وللغرابة لا يجد ماهر من يعترض طريقه أو من يسأله عن وجهته ..
ماهر : مختبر أبحاث الفوتون .. هنا ماهر .
الدكتور خيري : قدم تقريرك يا ماهر .
ماهر : دكتور خيري .. الوضع هنا غريب , غريب جداً .
الدكتور خيري : ماذا حدث يا ماهر ؟
ماهر : لم يحدث شيء , وهذا ما أثار إندهاشي .. لم يوقفني أحد , ولم أجد قوات حرس الحدود .
الدكتور خيري : لا تشغل نفسك يا ماهر , فلن تجد أثراً لتلك القوات , فنحن لا نراها على شاشة الرادار .
ماهر : وماذا حدث لها يا سيدي ؟
الدكتور خيري : لا نعلم بعد , وربما يكون لأبي الغضب علاقة بالموضوع .
يمر ماهر بمجموعة من المواطنين فيسألهم عن حرس الحدود ..
ماهر : أين ذهبت قوات حرس الحدود ؟
مواطن 1 : بتجول إيه ؟
ماهر : أسألكم عن القوات الحارسة لحدود مصر الشرقية .
مواطن 2 : والله ما ندري بتتكلم عن إيه ؟
ماهر لنفسه : لا يبدو أنهم يفهمون عم أتحدث .
الدكتور خيري : لا تتوقف واستمر حتى تصل للعاصمة يا ماهر حتى نعرف ماذا حدث .
ماهر : حسناً يا سيدي .. انطلق يا مازنجر .

المشهد الثامن ـ القاهرة :
يقترب مازنجر من منطقة وسط البلد , وحين يهم بدخول ميدان التحرير يواجه ترسانة مسلحة قوامها الجيش بكامل عدته وعتاده , فيقف ماهر عاجزاً عن إتخاذ القرار ويتصل بمختبر الفوتون ..
ماهر : ما هذا الذي أراه أمامي يا دكتور خيري ؟!!
الدكتور خيري : ماهر .. لا تقترب من هذا الميدان , معلوماتنا التي جلبناها من القمر الصناعي تنبهنا بأن تلك هي أكثر المناطق تسليحاً في مصر .
ماهر : أرى هذا بأم عيني يا دكتور خيري , والآن عرفت لماذا لم أجد أحداً يحرس الحدود , فكلهم هنا أمامي على أعتاب الميدان .
الدكتور خيري : وماذا ستفعل يا ماهر ؟
ماهر : لا أعرف , ولكن .............
الدكتور خيري : ماهر .. ماهر .. ماذا حدث يا ماهر ؟
ماهر : ................................................

المشهد التاسع ـ القناة الفضائية المصرية :
وردنا هذا البيان الهام من المتحدث العسكري , حيث استطاعت قواتنا المسلحة إيقاف آله عسكرية خطيرة ادعى قائدها أنها مازنجر , حيث كانت تحاول إقتحام ميدان التحرير ونشر الرعب والإرهاب في البلاد , وباستجواب قائدها اتضح أنه من العناصر الإرهابية التي تحاول زعزعة أمن واستقرار مصر , حيث قال أنه أتى لمصر للقبض على البروفيسور فيوري مدعياً أنه شخص شرير يريد الإضرار بمصلحة البلاد , مما أكد لنا بأن قائد مازنجر ما هو إلا إحدى الخلايا النائمة الإرهابية , حيث يريد الإضرار بالبروفيسور فيوري العظيم الذي يريد مصلحة مصر ويحب شعبها بشدة , وقد تم التحفظ على ماهر قائد مازنجر لحين تقديمه لمحاكمة عادلة أمام قضائنا الشامخ .. والله الموفق .

المشهد العاشر ـ قناة دريم :
يوجه أبو الغضب حديثه للشعب المصري عبر برنامج العاشرة مساءاً في حين يغيب مقدم البرنامج لتأخره لدى الكوافير ..
أبو الغضب : شعب مصر العظيم .. حاول الإرهابيون مؤخراً زعزعة أمن واستقرار مصر بإرسالهم آليهم الشرير مازنجر , ولكن جيشنا العظيم خير أجناد الأرض استطاع إيقافه , ومن مجلسي هذا أود أن أبلغ الشعب المصري الرائع بأننا على وشك التخلص من الإرهابيين الأشرار والمضي قدماً في خطة إصلاح البلاد , وكما اشتريت هيئتا الكهرباء والمياه , فإنني سأشتري أيضاً هيئة الغاز ووزارة البترول لتقديم أجود خدمة لهذا الشعب العظيم , ولا يظنن أحدكم أني أريد الاستيلاء على مصر , فإني لن أسمح أن يقال أن البروفيسور فيوري تحرك من أجل مصالحه الشخصية , كل ما أفعله من أجل مصر والمصريين .. وفقنا الله .

المشهد الحادي عشر والأخير :
ينزل الشعب المصري للميادين راقصاً ومهللاً بالتخلص من مازنجر وقائده ماهر , ويرفعون صور أبا الغضب والمزدوج , وتتعالى الأغاني والأهازيج في ربوع مصر المختلفة , بحيث لا تسمع في أرجاء مصر إلا كلمتا "تسلم الأيادي" و "بشرة خير" .